نواف
06-09-2006, 04:28 PM
اثناء رحلتي الى العمرة
في هدأة الليل وحيث السكون يلف المكان, فلا تكاد تسمع تمتمات المستغفرين وترانيم التالين لكتاب رب العالمين, ودندنة الداعين المتضرعين ورنين خطوات الطائفين بالبيت العتيق, وفي الثلث الأخير من الليل،حيث تتنزل الرحمات وتقال العثرات وتغفر الزلات وتحط الخطيئات وترفع الدرجات وتنزل بالله الحاجات.
انتصبنا نصلي كالطود الشامخ بين يدي الرحيم الرحمن , يشع نور الظلمة من القسمات وفيض الخير مع البسمات,الخشوع يتجلى على محيانا والدموع تنهمر في خضوع فتروي في القلب نبتة الأيمان وتطفئ لهيب الخطيئة والعصيان.
بتنا نبث فرحتنا وشكوانا إلى خالقنا ومن سوانا,وهل غير الله يغيث الملهوف ؟!
وفي السحر وحين يغيب القمر ينغسل القلب من همومه ويتطهر الفؤاد من أحزانه وينشرح الصدر وتفيض السعادة بنور العبادة وبينما نتلذذ في المناجاة إذ بنداء الحق يخترق الأفق: الله اكبر الله اكبر.
وخلال تلك اللحظات يشق الفجر بخنجر الضياء ظلمة الليل السوداء لينتصر النور على الظلام في سلام لقد اعتدنا على تلك الرشفات الإيمانية الصادقة ليتبين لنا معنى الركوع والخشوع,ولنسقي اكبادنا من رحاب بيت الله الحرام,الا ما اجمل الحياة رحاب طاعة الرحمن تحت مظلة الإيمان.
الجميع ترن خطاهم في بيت الله العتيق,فمنهم شاخص العينين إلى السماء بالأمل والرجاء,ومنهم من يدعو ودموع الخضوع تزين وجنتيه,ومنهم من يصلي فتغشاه الرحمة وتتنزل السكينة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله في من عنده.
وبعد ركوع وخشوع يشق أذان الصلاة عنان السماء بأجمل نداء لينبه الساهي ويذكر اللاهي ويوقظ الوسنان ويدعو الناس إلى بيت رب الناس ليجددوا الصلة به والعهد معه, ويسلموا نفوسهم إليه , وتسابق خطوات الناس إلى نبرات المؤذن إلى بيت ربهم وقلوبهم معلقة به. وتمضي قوافل الأيام لتطوي بين راحتيها وتحوي بين دفتيها صفحات الشهور والأعوام , ولا بد لكل ايم من زوج يحن له ويرغب فيه ويبتغيه ,ومن بين الناس يصطفيه , فان صحراء العمر تكون قاحلة مجدبة ما لم يكن فيها واحة إيمان تحط فيها الركاب وتنزل فيها الصعاب.
والمسافر يحن دوما إلى الرفيق والشقيق ليكون عونا على الطريق,فيقتسم معه اللقمة والبسمة والعطاء والأمل والرجاء,ولكن قلة ذات اليد تحول دون الوصول إلى كل مأمول مما تريده النفس وتامله الروح ويبتغيه الفؤاد . ومن عمق سواد الليل ينبثق نور الفجر وينبلج شعاع النصر فتنفق على أن يحتز كل واحد منا مبلغا مقدرا من راتبه ليصبح عند أحدهم ليدفع إلى كل محتاج للتفريج عنه أو ينفق على بيوت الله التي تجمع الناس
وما المرء إلا بإخوانه
كما تفيض الكف بالمعصم
ولا خير في الكف مقطوعة
ولا خير في الساعد الأجذم
فأي نفوس هذه لا تعيش إلا بالبذل والعطاء؟
ومر دفتر الأيام وانتهت العمرة بسلام واتى موعد وداع البيت العتيق فالقلوب متصلة بحبل وثيق بالبيت العتيق , حيث الأمن والامان والصفح والغفران والسعادة والإحسان, و"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"ويا لها من فرحة وما اعظمها
فهذا وقت التفكير في التكفير!!
يا رب جئتك نادما ابكي
على ما قدمته يداي لا أتباكى
أخشى من العرض الرهيب عليك
يا ربي وأخشى منك إذ ألقاك
يا غافر الذنب العظيم وقابلا
للتوب قلبي تائبي ناجاك
أتردني وترد صادق توبتي
حاشاك ترفض تائبا حاشاك
برفــّة روحي .. وخفقة قلبي بحبٍّ سرى في كياني يُلبّي
سألتكَ ربي ِلترضى، وإني لأَرجو رضاكَ - إلهي - بحبّي
وأَعذبُ نجوى سَرتْ في جَناني وهزَّت كياني : (( أحبُّك رَبي))
وما كنتُ بالحبِّ يوماً شقيّا ولو فَجَّرَ الحبُّ دمعي العصيّا
فهذا سكوني.. ودمعُ عيوني يناجي؛ ينادي نداءً خفيّا
تباركـت ربي. . تعاليـت ربي ويَنفدُ عمري ولم أُثن ِ شَيّا
* * *
أحبك ربي أعذب نجوى باح بها قلبي ..
أحبك ربي أعذب نجوى زيّنت لي دربي ..
من حديقة القرآن ضَمَمت كلماتِها. . ومن جنة الإيمان قطفت زهراتِها..
اقتباس من مقال الاخت سراج الاقصى
في هدأة الليل وحيث السكون يلف المكان, فلا تكاد تسمع تمتمات المستغفرين وترانيم التالين لكتاب رب العالمين, ودندنة الداعين المتضرعين ورنين خطوات الطائفين بالبيت العتيق, وفي الثلث الأخير من الليل،حيث تتنزل الرحمات وتقال العثرات وتغفر الزلات وتحط الخطيئات وترفع الدرجات وتنزل بالله الحاجات.
انتصبنا نصلي كالطود الشامخ بين يدي الرحيم الرحمن , يشع نور الظلمة من القسمات وفيض الخير مع البسمات,الخشوع يتجلى على محيانا والدموع تنهمر في خضوع فتروي في القلب نبتة الأيمان وتطفئ لهيب الخطيئة والعصيان.
بتنا نبث فرحتنا وشكوانا إلى خالقنا ومن سوانا,وهل غير الله يغيث الملهوف ؟!
وفي السحر وحين يغيب القمر ينغسل القلب من همومه ويتطهر الفؤاد من أحزانه وينشرح الصدر وتفيض السعادة بنور العبادة وبينما نتلذذ في المناجاة إذ بنداء الحق يخترق الأفق: الله اكبر الله اكبر.
وخلال تلك اللحظات يشق الفجر بخنجر الضياء ظلمة الليل السوداء لينتصر النور على الظلام في سلام لقد اعتدنا على تلك الرشفات الإيمانية الصادقة ليتبين لنا معنى الركوع والخشوع,ولنسقي اكبادنا من رحاب بيت الله الحرام,الا ما اجمل الحياة رحاب طاعة الرحمن تحت مظلة الإيمان.
الجميع ترن خطاهم في بيت الله العتيق,فمنهم شاخص العينين إلى السماء بالأمل والرجاء,ومنهم من يدعو ودموع الخضوع تزين وجنتيه,ومنهم من يصلي فتغشاه الرحمة وتتنزل السكينة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله في من عنده.
وبعد ركوع وخشوع يشق أذان الصلاة عنان السماء بأجمل نداء لينبه الساهي ويذكر اللاهي ويوقظ الوسنان ويدعو الناس إلى بيت رب الناس ليجددوا الصلة به والعهد معه, ويسلموا نفوسهم إليه , وتسابق خطوات الناس إلى نبرات المؤذن إلى بيت ربهم وقلوبهم معلقة به. وتمضي قوافل الأيام لتطوي بين راحتيها وتحوي بين دفتيها صفحات الشهور والأعوام , ولا بد لكل ايم من زوج يحن له ويرغب فيه ويبتغيه ,ومن بين الناس يصطفيه , فان صحراء العمر تكون قاحلة مجدبة ما لم يكن فيها واحة إيمان تحط فيها الركاب وتنزل فيها الصعاب.
والمسافر يحن دوما إلى الرفيق والشقيق ليكون عونا على الطريق,فيقتسم معه اللقمة والبسمة والعطاء والأمل والرجاء,ولكن قلة ذات اليد تحول دون الوصول إلى كل مأمول مما تريده النفس وتامله الروح ويبتغيه الفؤاد . ومن عمق سواد الليل ينبثق نور الفجر وينبلج شعاع النصر فتنفق على أن يحتز كل واحد منا مبلغا مقدرا من راتبه ليصبح عند أحدهم ليدفع إلى كل محتاج للتفريج عنه أو ينفق على بيوت الله التي تجمع الناس
وما المرء إلا بإخوانه
كما تفيض الكف بالمعصم
ولا خير في الكف مقطوعة
ولا خير في الساعد الأجذم
فأي نفوس هذه لا تعيش إلا بالبذل والعطاء؟
ومر دفتر الأيام وانتهت العمرة بسلام واتى موعد وداع البيت العتيق فالقلوب متصلة بحبل وثيق بالبيت العتيق , حيث الأمن والامان والصفح والغفران والسعادة والإحسان, و"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"ويا لها من فرحة وما اعظمها
فهذا وقت التفكير في التكفير!!
يا رب جئتك نادما ابكي
على ما قدمته يداي لا أتباكى
أخشى من العرض الرهيب عليك
يا ربي وأخشى منك إذ ألقاك
يا غافر الذنب العظيم وقابلا
للتوب قلبي تائبي ناجاك
أتردني وترد صادق توبتي
حاشاك ترفض تائبا حاشاك
برفــّة روحي .. وخفقة قلبي بحبٍّ سرى في كياني يُلبّي
سألتكَ ربي ِلترضى، وإني لأَرجو رضاكَ - إلهي - بحبّي
وأَعذبُ نجوى سَرتْ في جَناني وهزَّت كياني : (( أحبُّك رَبي))
وما كنتُ بالحبِّ يوماً شقيّا ولو فَجَّرَ الحبُّ دمعي العصيّا
فهذا سكوني.. ودمعُ عيوني يناجي؛ ينادي نداءً خفيّا
تباركـت ربي. . تعاليـت ربي ويَنفدُ عمري ولم أُثن ِ شَيّا
* * *
أحبك ربي أعذب نجوى باح بها قلبي ..
أحبك ربي أعذب نجوى زيّنت لي دربي ..
من حديقة القرآن ضَمَمت كلماتِها. . ومن جنة الإيمان قطفت زهراتِها..
اقتباس من مقال الاخت سراج الاقصى