المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاجـــــــــــازه والشبـــــــــاب


نواف
06-08-2006, 10:52 AM
بسم الله االرحمن الرحيم



تطل علينا الاجازة السنوية بأيامها الكثيرة وساعات نهارها الطويل ، وليس عبثا ان يطلق عليها ( بالعطلة ) لان مفهوم الاجازة السنوية قد ارتبط بتعطيل الاذهان والاجسام عن كل جهد عقلي او جسدي ، فقد اقترنت الاجازة السنوية باللهو والفراغ والبحث عن المتعة دون جهد او حراك فكيف يقضي ابناؤنا الاجازة السنوية؟ وما هي المكاسب التي يكسبونها بعد انقضاء الاجازة ؟ وما هي مسؤولية الأهل في ارشاد ابنائهم نحو اغتنام الوقت في كل جيد ومفيد ؟



الوقت نقطعه ام يقطعنا ؟
تزخر الاجازة السنوية بالاوقات الوافرة غير ان الكثير منا لا يبالي بفضائل الوقت وقيمته ، والوقت كما جاء على لسان الحكماء « الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك » ، لان الوقت ان لم نغتنمه بالخير والفائدة كان وبالا علينا سيما وان اجتمعت معه صبوة الشباب والجيب الوفير بالنقود . مصداقا للهدي النبوي : « ان الفراغ والشباب والجدة مفسدة للمرء اي مفسدة » .
والكثير من الامهات تنقبض قلوبهن عند اقتراب الاجازة لانها تنتظر يوما طويلاً مع ابنائها لا تعرف كيف سينقضي.
تقول ام عبد الله: خلال الدوام الدراسي يكون برنامج الابناء واضحاً فبعد المدرسة هناك وقت للدراسة وآخر للعب اما في الاجازة السنوية فالاوقات واسعة ، واقف مكتوفة الايدي امام احتياجات الابناء ومشاكلهم ويبقى التلفاز او الشوارع والملاعب الملاذ لقضاء اوقات ابنائي ، لان الوضع الاقتصادي لا يسمح لنا بالحاقهم بالمعسكرات الصيفية.
ويعاني مع ام عبد الله معظم العائلات العربية في البلاد فنسبة الطلاب الذين يلتحقون بالمعسكرات الصيفية لا تتعدى 02% ويبقى معظم الابناء دون اي اطار تربوي يضمهم .
حفظ الامانة وتنمية القدرات
يعتقد الاستاذ فهمي كساب موجه وحدات النهوض بالشبيبة في الوسط العربي ان المسؤولية الاساسية في برمجة أوقات الابناء بما ينفعهم تعود على الاهل فالاجازة السنوية فرصة عظيمة لتنمية مهارات واهتمامات عديدة لدى ابنائنا في مختلف الجوانب التي يتم اغفالها خلال السنة الدراسية كمطالعة الكتب اللامنهاجية وابراز المواهب الفنية والرياضية ففي الاجازة متسع من الوقت لتذويت معايير وانماط سلوك اجتهدنا في ارسائها خلال الدوام الدراسي ولم ننجح ، فعلى الاهل مسؤولية توفير الاجواء والمتابعة بشكل دائم لتحقيق اجازة سعيدة وتربوية ومفيدة لابنائنا وعلينا ان نتوخى الحذر من الافراط في برمجة الاوقات وللابناء حق من الوقت يقضونه وفق رؤيتهم وان نحذر من التفريط فلا نتابعهم فيكونون عرضة لادمان التلفاز والانترنت او التسكع في الطرقات دون فائدة .
تقول مروة محمد الصف السابع انها تبدأ يومها في العطلة الصيفية بمساعدة والدتها في الاعمال المنزلية ورعاية اختها الصغيرة . ومن ثم التوجه الى زيارة جدتها . اما نسرين حسن فتقضي عطلتها في اللعب مع بنات الحي وقراءة الكتب والمجلات ويضيف محمد بسام انه بدأ بالبحث عن عمل لاشغال وقت فراغه ولو باجرة زهيدة ويقضي باقي وقته بين زيارة الاصدقاء ومقاهي الانترنت .
اما احد الطلاب الذين رفض ذكر اسمه فقال شو يعني كيف بدي اقضيها؟ يا شغل يا نوم او لعب وتلفزيون ! ولاء خالد تقول : العطلة بالنسبة لي هي السفر للتنزه والجلوس على الحاسوب ومشاهدة التلفاز .
اما محمد طارق فيقضي وقته في لعب كرة القدم وركوب الدراجة والسفر مع عائلته الى خارج البلاد وتضيف الطالبة روضة انها تمضيها في الاشتراك بالمخيمات الصيفية ودورات تقوية في اللغة الانجليزية والرياضيات ومشاركة الاقارب في افراحهم .

حراء والعطلة الصيفية
تعرض مؤسسة حراء لتحفيظ القرآن العديد من البرامج والفعاليات في العطلة الصيفية فتشرف على المعسكرات التربوية التي تضم الفعاليات والنشاطات المتنوعة لمدة ثلاثة اسابيع اضافة لاشرافها على حلقات التحفيظ للمتميزين حفظاً وخلقاً .
ويعتقد الشيخ يوسف عارف من مؤسسة حراء ان الاجازة السنوية فرصة عظيمة للاهل نحو لتشجيع ابنائهم على تدبر القرآن وحفظه ويضيف الشيخ يوسف ان ساعة واحدة في اليوم طيلة ايام الاجازة تكفي لحفظ جزئين من القرآن الكريم فمعدل حفظ صفحة من كتاب الله للطالب الاعدادي والثانوي 03 دقيقة وتزيد عليها 01 دقائق للجيل الابتدائي ويحفظ الطلاب المتميزون في معهد حراء ما يعادل عشرة اجزاء خلال اجازتهم السنوية وهناك من حفظ اكثر من ذلك كالطالب الاعدادي احمد خليلية من يافة الناصرة الذي حفظ ثمانية عشر جزء خلال الاجازة السنوية بينما الكثير من اترابه لا يشغل بالهم سوى البحث عن اخبار اهل الفن والغناء .
وعلى الآباء والامهات خاصة تشجيع ابنائهم في انتقاء الساعة الملائمة لهم والحفاظ عليها يوميا وتشجيعهم من خلال التسميع لهم وتقديم الهدايا واشعال روح المنافسة بين ابناء البيت الواحد في القدرة على حفظ آيات الله .

الدورات الرياضية والتعليمية
يعتقد مدرس الكراتية الشيخ عمر حسين من معاوية ان في الاجازة السنوية امكانية وافرة للآباء لتشجيع ابنائهم على الانضمام للدورات الرياضية سيما رياضة الكراتيه ؟ لانها تهب اللاعب الثقة بالنفس والرزانة وهدوء الاعصاب فلاعب الكراتيه يخلي طاقته الزائدة وشحناته السلبية خلال التدريبات ويضيف المدرب عمر حسين انه بامكان الطالب انهاء دورة دفاع عن النفس خلال اجازته السنوية اذا التزم باربع تدريبات اسبوعية لمدة ساعتين .
ويشكو المدرب عمر حسين من الاقبال الضعيف من الجيل الاعدادي والثانوي الذي يتثاقل عن بالتدريبات فما يلبث ان يلتحق بالتدريات حتى يتركها شاكياً من صعوبتها ويعتقد المدرب عمر حسن ان السبب في ذلك أن الاجيال اعتادت رغد العيش وان اعداء الامة يسعون لتمييع الشباب واغراقهم بالملذات والشهوات بينما تقف رياضة الكراتيه عثرة في طريقهم لان لاعب الكراتيه لا تشغله سفاسف الامور وسخافاتها .
وفيما يتعلق بالدورات التعليمية فيعتقد الاستاذ اياد اغبارية مركز الفعاليات في المركز الثقافي في ام الفحم ان المركز يعرض العديد من الفعاليات من بينها دورات تعليمية لمختلف الاجيال وعن سؤالنا حول عزوف الطلاب عن الدورات التعليمة في الاجازة الصيفية أجابنا ان وسائل التعليم لدينا مختلفة ولا تعتمد على التعليم الوجاهي وانما التعليم من خلال الانشطة والفعاليات بالاستعانة بوسائل ايضاح مختلفة وعلى المعلم ان يكون حكيما في مواجهة الفكرة السائدة لدى طلابنا بالعزوف عن الكتاب في الاجازة الصيفية .

الطفل والعطلة والتلفزيونية .
يقول الاستاذ مصطفى ابو الهيجا ان التلفزيون يساهم في اعوجاج سلوك الطفل وفي تفاقم اضطراباته النفسية ويعتبر ضيفا ثقيلاً يفرض ذاته بشكل او بآخر .
ويؤكد ان المشكلة الكبرى تكمن في انشغال الابوين في اعمالها سواء خارج المنزل او داخله اضطراهما للجلوس وحيدين داخل المنزل يجعل من التلفريزون ببرامجه المختلفة الممتعة لدى الطفل الذي يشاهد ما تعرضه مختلف المحطات الفضائية سواء كانت هذه البرامج مخصصة للاطفال ام لا ، وللأسف ان البرامج المخصصة للاطفال لا تفي بالغرض ، فهي قد تكون مسلية ، ولكنها قد تبث فيها ما يتعارض مع قيمنا ومبادئنا ، ولهذا فقد يصاب الطفل بالاضطربات النفسية والسلوكية التي لا يقتصر تأثيرها على المرحلة العمرية التي يمر بها بل تنمو وتتطور مع مرور الوقت ، لهذا كله يؤكد الاستاذ مصطفى ابو الهيجاء على عدم اهمال الاهل للطفل ، فهو بحاجة الى من يرعاه ويشبع ميوله واحتياجاته النفسية والجسدية والعاطفية والطفل بحاجة الى من يلعب ويتفاعل معه ايضاً ، ولا يمكن لأي لعبة من الالعاب مهما بلغت ان تفي بالغرض ، ولتفادي اصابة فلذات اكبادنا من الاضطرابات ننصح جميع الآباء والامهات بقضاء اوقات كافية مع اطفالهم واختيار ما يناسبهم من البرامج التلفزيونية فيد واحدة لا يمكنها التصفيق لذ ا ينبغي على الهيئات التربوية والتعليمية والمؤسسات المعنية بصحة وسلامة الاطفال ان تكثف جهودها في سبيل تحقيق التوزان النفسي المطلوب للاطفال سواء من حيث البرامج والانشطة الترفيهية او غيرها وتجدر الاشارة الى ضرورة التخطيط لبرامج اعلامية متخصصة بالطفولة من اجل تحقيق الطفولة السعيدة والرغيدة .

العمل واكتساب الاجرة والمهنة
يبحث معظم الطلاب من الجيل الثانوي عن فرصة للعمل فيجدونها في غالب الاحيان في مجال البناء او المطاعم ويقومون عادة باقتسام الاجرة بين احتياجاتهم الخاصة كرخصة السياقة او السفر للتنزه وبين مساعدة العائلة.
ويتعمد القليل من الاهالي ارسال ابنائهم لتعلم حرفة اثناء الاجازة كالنجارة والحدادة وتقنيات الميكانيكا وذلك لان العمل في هذه الورشات يكون بأجر زهيد غير ان الدكتور ماهر جبارين وزوجه انصاف أحمد ان قد أيقنا ان عمل بكرهم علي في ورشة لتصليح السيارات يغنيه عن اجرة شهرين في عمل البناء لان في الحرف كنز لمن يتقنه وقد قالت العرب اللي بيدو صنعة مالك قلعه ويؤكد الطالب علي ماهر طالب متفوق في صفه ( الحادي عشر) ان العمل في الورشة اكسبه المسؤولية والشعور باهمية الوقت.
وهناك من الاهل من لا يرى وجوب العمل بكل ثمن فابو مصطفى يهتم كثيرا بمجموعة العمال التي سيبعث ابنة معهم ويعارض بشدة مسألة مبيت ابنه في بلدة يهودية بحجة العمل، لكثرة الفتن وشدتها.
ويعتقد الطالب الجامعي علي محمد سالم ان لن الجيل الثانوي مناسب لخوض غمار العمل ولكن يمكن تقسيم العطلة الى شوطين احدهما للعمل والاخر للدراسة على امتحان البسيخومتري والمشاركة في النشاطات الاجتماعية كالمعسكرات التربوية وغيرها كذلك فان في الاجازه السنوية للطالب الجامعي فرصة ذهبية للعمل وتوفير القسط التعليمي كما ان الاجازة السنوية تمنح الطالب الجامعي فرصة الالتقاء المتواصل مع الاهل والاصدقاء حيث يغيب عنهم لفترات متباعدة خلال تعليمه الجامعي.
ورغم الايجابيات العديدة للانخراط في العمل واكتساب مهنة فان الطالب الثانوي محمد ادريس يجد ان الطلاب متوسطي المستوى يتركز مقاعد الدراسة . فانهم حينما يستلمون معاشات عملهم في الاجازه الصيفية ينجذبون لبريقها ولمعانها ويؤثرونها على العودة لمقاعد الدراسة.

اقتراحات لعطلة صيفية :
* مساعدة الوالد والاهل في عملهم ، كالتجارة والزراعة او اي حرفه اخرى .
* الالتحاق يعمل حتى يعتمد الطالب على نفسه ويعي المسؤولية الملقاة على كاهل والده .
* زيارة الاقارب والاصدقاء .
* الانتماء لمجوعة تربوية ، والاشتراك في دورات تحفيظ القرآن ، دورات علمية ، دورات تقوية ، دورات رياضية كالكراتيه او كرة السل ، او كرة القدم والسباحة .
* الاشتراك في مخيمات صيفية .
* السفر الجماعي لأماكن منضبطة .
* الاستعداد للسنة الدراسية الجديدة . * مساعدة الام على اعمال المنزل
* قراءة الكتب والمجلات .
* انشاء مجلة بيتية تلصق على حائط البيوت واجراء مسابقة اسبوعية لافراد العائلة .
* التطوع في مؤسسات خيرية .
* تنمية مواهب الطالب كالخط وكتابة الشعر وغيرها .
:sm12: